ابن عبد البر

416

الاستذكار

ورواه حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن بن عمر قال كانوا لا يزالون يقصون على رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا بأنها في الليلة السابعة من العشر الأواخر فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني أرى رؤياكم قد تواطأت أنها الليلة السابعة من العشر الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها ليلة السابعة من العشر الأواخر قال أبو عمر قوله من كان متحريها يدل على أن قيام ليلة القدر نافلة غير واجب ولكنها فضل ويدل هذا الحديث وما كان مثله على أن الأغلب فيها ليلة سبع وعشرين ويمكن أن تكون ليلة ثلاث وعشرين وقوله أرى رؤياكم قد تواطأت يعني في ذلك المنام والله أعلم وبدليل سائر الأحاديث في ذلك أخبرنا عبد الرحمن بن مروان قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن يحيى القلزمي قال حدثنا عبد الله بن علي قال حدثنا إسحاق بن منصور قال حدثنا عبد الرحمن بن سعيد قال حدثنا جابر بن يزيد بن رفاعة عن يزيد بن أبي سليمان قال سمعت زر بن حبيش يقول لولا سفهاؤكم لوضعت يدي في أذني ثم ناديت إلا إن ليلة القدر في السبع الأواخر قبلها ثلاث نبأ من لم يكذبني عن نبأ من لم يكذبه يعني به أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم 664 - مالك أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر قال أبو عمر لا أعلم هذا الحديث يروى مسندا ولا مرسلا من وجه من الوجوه إلا ما في الموطأ وهو أحد الأربعة الأحاديث التي لا توجد في غير الموطأ أحدها إني لأنسى - أو أنسى ( 1 ) والثاني إذا نشأت بحرية ( 2 ) والثالث حسن خلقك للناس معاذ بن جبل